شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
97
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وَبِأَسْمَائِكَ الَّتِى مَلَأَتْ أَرْكَانَ كُلِّ شَىْءٍ تباركت أسماؤك يا رب ؛ انها تملأ أركان الوجود . الأسماء في هذا الكلام الملكوتي والأفق العرشي ليست أسماء لفظية تتألف من الحروف ، بل إن المراد منها الحقائق والمصاديق التي تدلّ عليها الأسماء . الرحمة الحقيقية ، اللطف الحقيقي ، العلم الذاتي ، العدل العيني ، القدرة الفعلية انها تملأ كل شيء بعبارة أخرى ، إنّ كلّ شيء هو تجلّ للخالقية والبارئية والمصوّرية والعلم والعدل والحكمة والرحمة والرأفة الحقيقية للحق تبارك وتعالى . يقول الامام المعصوم في دعاء يعرف بالسمات : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ ، الَّذِي إِذا دُعِيتَ بِهِ عَلى مَغالِقِ أَبْوابِ السَّماءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ انْفَتَحَتْ ، وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلى مَضائِقِ أَبْوابِ الْأَرْضِ لِلْفَرَجِ انْفَرَجَتْ ، وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الْعُسْرِ لِلْيُسْرِ تَيَسَّرَتْ ، وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الْأَمْواتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ ، وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلى كَشْفِ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ انْكَشَفَتْ » « 1 » . علينا أن ندرك من خلال هذا الدعاء ان مفردة القدرة التي تتألف من :
--> ( 1 ) - مفاتيح الجنان ، دعاء السمات ، وهو دعاء يروي عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام .